أطفال ربتهم الحيوانات

 أطفال ربتهم الحيوانات



مرحبا بكم، يقال بأن المرء يعرف أصدقائه الحقيقيين في وقت الشدة فقط، لكننا في هذا الموضوع اليوم سنعرض لكم عدة أطفال من أيامنا هذه وفي عدة أزمنة أخرى بالماضي كانت الحيوانات هي أفضل صديق لها لدرجة أنها قامت بعملية تربيتها! وبما أن أغلبيتكم يعلم قصة ماوكلي وطرزان فأنتم تعلمون ما نحن بصدد التحدث عنه اليوم باستثناء أن ما سترونه حقيقي تماما وليس من وحي الخيال... وبالطبع لا حاجة للإطالة أكثر... فابقوا معنا لتعرفوا المزيد

14/ سوجير كومار لقب بالطفل الدجاجة، لكن السبب ليس خوفه أو كونه جبانا بل لأن طريقة تصرفه وحركاته شبيهة بحركات الدجاج فقد تم العثور عليه عام 1978 في كوخ دجاج بمدينة فيجي الصينية، والغريب في الأمر هو أن السبب في ذلك جده الذي اعتاد سجنه هناك رغم صغر سنه أنذاك ! فهذا الطفل ولسوء الحظ فقد والديه قبل أن يبلغ القدرة على تذكرهما؛ وعلى أي استمرت عادة جده في سجنه في كوخ الدجاج منذ كان طفلا ولدى بلوغه سن ال 8 هرب ليجده الناس في الشارع وما أثار انتباههم هو حركات سوجير التي تشبه حركات الدجاج تماما! وفي محاولة لمساعدته من طريقة أكله وتشوه يديه وكل ما اكتسبه منذ صغره قام عمال المستشفى بربطه في الفراش وكل هذا زاد من حدة حالته وجعل من الصعب تعليمه طريقة العيش والتحرك مثل البشر وقد يكون الأمر مؤلما للغاية ان علمتم أن سوجير ظل على حاله في مركز العناية حتى أصبح بعمر ال 30 سنة حين قامت المدعوة إليزابيث كلايتون بإنقاذه والتي لا زالت تعتني به لحد الساعة وربما قد تكون هذه واحدة من أكثر القصص المحزنة وأكثرها سوء فيما يتعلق بالعنف ضد الصغار

13/ وفيما يلي مع قصة طفل متشرد، ففي عام 2008 بالأرجنتين انتشرت قصة لطفل تمت انقاذه من طرف القطط المتشردة التي اعتنت به لأكثر من أسبوع، فالطفل الذي يبلغ عاما واحدا فقط ضاع لوالده المتشرد خلال بحثه عن أغراض لشرائها، وبعد البحث من طرف السلطات انتشار القصة محليا ودوليا وجدت الشرطة الطفل في رعاية القطط بشكل حرفي والتي أبدت ردة فعل دفاعية لدى اقتراب رجال الشرطة من الطفل وبحسب ما جاء في تقرير السلطات فقد كانت القطط محيطة بالطفل من كل جانب وسهرت على ألا يصاب بالبرد أو يتعرض للأذى طيلة المدة التي ضاع فيها لوالده

11/ والأن مع المدعو جون سيبونيا الذي كان بعمر 4 سنوات فقط عام 1988؛ عندما واجه أمرا يفوق قدرته بكثير، فقد قام والده بقتل أمه أمام ناظريه ما دفع به للهرب والضياع وسط الغابات الكثيفة بأوغندا! وبعد مرور 3 سنوات تم العثور على سيبونيا وهو بعمر 7 سنوات وقد أصبح سلوكه مثل القردة التي أصبحت صديقته وتربى بين أحضانها وكانت ردة فعله الأولى هي الهروب ومقاومة منقذيه كما أن القردة أبدت عن مدى ارتباطها به بحيث جعلت من عملية انقاذه أمرا عسيرا. وعلى أي مرت السنوات وتم الاعتناء بجون بحيث ورغم صعوبة اعادة تأهيله الا أنه تغير كثيرا وأصبح مندمجا في المجتمع رغم أنه يفقد الكثير من مهارات التواصل والكثير من الأمور التي يعتبرها أغلبيتنا أمرا عاديا للغاية

9/ أوكسانا مالايا فتاة أوكرانية مرت بالكثير من المحن منذ صغرها فقد كان كلا والديها غير مبالين ومدمنين ودائمي الصراخ والصراع الى أن نسيا في أحد الأيام ابنتهما في الخارج!  وبما أنها كانت بعمر ال3 سنوات فقط شاءت الأقدار أن تجد نفسها وسط مجموعة من الكلاب في غابة قريبة، وبالتالي فقد تربت معهم واكتسبت تصرفاتهم وطريقة عيشهم بل النباح والجري على 4 أيضا، وبما أنها ظلت هناك حتى تجاوزت سن ال8 فانها لم تتعلم الكلام أبدا، وكل ما كانت تعرفه خلال انقاذها كان كلمتي نعم أو لا فقط... وبالطبع كل هذه القصص دليل على كيفية تعلمنا في الصغر وأهمية المحيط الذي يتواجد فيه الطفل منذ ولادته لأنه سيؤثر عليها في كبره حتما؛ وعلى أي من حسن حظ أوكسانا أن الأطباء والمهتمين بمثل هذه الحالات تابعوا والديها قانونيا وعالجوها وسهروا على مساعدتها لتتمكن من الكلام والتواصل والفهم في النهاية لكن ما مرت به في صغرها لا زال واضحا وخصوصا في كثير من تصرفاتها وطريقة تفاعلها مع من حولها

7 /أما الأن مع المدعو شامبيو الفتى الذئب والذي عرف العالم قصته في سبعينيات القرن الماضي، فهذا الرجل الهندي عاش طفولة مثل معظم من شاهدتم لحد الساعة باستثناء أنه اندمج في الحياة بالبرية بطريقة أكبر مما قد يتخيل المرء فان كان لزاما عليه أن يدخل شجارا من أجل الطعام فانه لن يتردد في مواجهة مختلف حيوانات الغابة الخطيرة! لكن هذا الشاب كون صداقة قوية بالذئاب وأصبح واحدا منها وبالطبع هناك عدة أمثلة أخرى لأشخاص أصبحوا جزء من قطعان الذئاب وذلك لأن هذه الأخيرة تحب العيش وسط أسر ... وعلى أي، كان سبب تسمية شامبيو بالفتى الذئب هو العثور عليه دون ملابس رفقة العديد من الذئاب وهو أمر سيفاجئ أيا كان سواء حينها أو الأن، وبالطبع أصبحت لدى هذا الرجل سلوك وتصرفات الذئاب رغم كل المحاولات لإدماجه في المجتمع ولسوء الحظ توفي شامبيو عام 1985 تاركا ورائه الكثير للتمعن بخصوصه حقا

6/ والأن مع طفلة تدعى مدينا من روسيا والتي كانت عرضة للاهمال من طرف والديها، فبعدما ترك الأب الأسرة أياما قليلة بعد ولادة الطفلة الصغيرة، دخلت الأم في حالة ادمان ما ترك مدينا لوحدها حرفيا! لكن الغريب في الأمر هو أنها وفي خضم كل هذا كونت علاقة قوية مع الكلاب الموجودة حول منزلها وأصبحت تنام معها وتتواجد معها أغلبية الوقت كما أن الكلاب بادلت مادينا ومنحتها كل الاهتمام والعناية بشكل صادم ومفاجئ، ولحسن الحظ بعد تجاوزها سن ال3 سنوات تم العثور على الطفلة من طرف أحد رجال العناية الاجتماعية والذي لاحظ بأنها عارية تماما وتتصرف مثل الكلاب، ولحسن الحظ تم العثور على هذه الطفلة المسكينة وهي لا تزال صغيرة والا كان علاجها أمرا شبه مستحيل مثلما شاهدتم لدى الأشخاص الأخرين في الفيديو

3/ ولنكمل موضوعنا اليكم الأن المدعو برافا! وهو طفل روسي تم العثور عليه عام 2008 وسط منزل ملئ بأقفاص الطيور وكان حينها بعمر ال 7 سنوات فقط، ولسوء الحظ كانت أمه مصابة باضطراب نفسي بحيث ربته مثل أحد طيورها تماما! فهي لم تضربه ولم تعنفه لكنها كانت حريصة على ألا تتحدث معه ولهذا أصبح برافا يتواصل بلغة الطيور فقط بحيث أنه يميل لإصدار أصوات الزقزقة أو الصفير بدل التحدث كما أنه يحرك يديه مثل الأجنحة ان أراد إيصال أمر يصعب فهمه ولحسن الحظ لم يكن تأثير الأم على برافا كبيرا فهي لم تعنفه أبدا وبالتالي تمكن المختصون في دار عناية بالأطفال في روسيا من علاج برافا واعادة تأهيله

فقرة الصورة المصغرة (ارتجال فقط لعدم الخروج عن الموضوع)/ وقبل الانتهاء من موضوعنا فان علاقة البشر بالحيوانات قديمة للغاية، ولا زالت هناك عدة مجموعات من الناس الذي يعيشون ويتواصلون بشكل غريب مع حيوانات مجرد التفكير فيها يدب الخوف والفزع في نفس المرء! فعلى سبيل المثال هناك عدة قبائل في افريقيا تعتمد على الضباء وتربيها وتعاشرها طيلة الوقت كي تحمي الماشية من الحيوانات المفترسة الأخرى، بل هناك قصص كثيرة لعلاقات وطيدة كونها البشر مع الحيوانات هناك مثل قصة الفتاة التي كانت أمها تضعها على ظهر أنثى فهد عندما كانت مجرد طفلة صغيرة لتستمر تلك العلاقة الى أن كبر كلاهما ... وقد انتشرت هذه الصور مؤخرا على مواقع التواصل الاجتماعي بحيث أن هناك من يرى بأن القصة حقيقية وهناك من يرى بعض المبالغة؟ فما رأيكم يا ترى؟

المصدر: 4 Ever Green

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق